محمد الريشهري
2247
ميزان الحكمة
- عنه : لما نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحضرة خيبر فزع أهل خيبر فقالوا : جاء محمد في أهل يثرب ، فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمر بن الخطاب بالناس ، فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، فانطلق بالناس فلقي أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري فإذا هو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب فالتقى هو وعلي ، فضربه علي ضربة على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس وسمع صوت ضربته أهل العسكر ، فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم ( 1 ) . - جابر : خرج يوم خيبر مرحب اليهودي وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تجرب وهو يقول : هل من مبارز ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لهذا ؟ فقال محمد بن مسلمة : أنا له يا رسول الله ، أنا والله الموتور الثائر قتلوا أخي بالأمس ، قال : فقال : قم إليه اللهم أعنه ، فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة ، ثم حمل عليه مرحب فضربه فاتقى بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به الدرقة فأمسكته ، فضربه محمد بن مسلمة فقتله ( 2 ) ( 3 ) . - حسيل بن خارجة الأشجعي : قدمت المدينة في جلب أبيعه ، فأتي بي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا حسيل ! هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدل أصحابي هؤلاء على طريق خيبر ؟ ففعلت ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر أتيته فأعطاني العشرين صاع تمر ، ثم اتي بي إليه ، فقال لي : يا حسيل ! إني لم أوت بامرئ ثلاثا فلم يسلم ، فخرج الحبل من عنقه الأصفر ، قال : فأسلمت ( 4 ) . - أبو طلحة : كنت رديف النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلو قلت : إن ركبتي تمس ركبته ، فسكت عنهم حتى إذا كان عند السحر أغار عليهم ، وقال : إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ( 5 ) . - عنه : لما أصبح النبي ( صلى الله عليه وآله ) خيبر وقد أخذوا مساحيهم ( 6 ) ومكاتلهم وغدوا على حروثهم ، فلما رأوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) معه الخميس نكصوا مدبرين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر الله أكبر خربت خيبر ، إنا
--> ( 1 ) كنز العمال : 30121 . ( 2 ) هذا الخبر مردود بما رواه العامة والخاصة من أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . ( 3 ) كنز العمال : 30122 ، 30123 ، 30124 . ( 4 ) كنز العمال : 30122 ، 30123 ، 30124 . ( 5 ) كنز العمال : 30122 ، 30123 ، 30124 . ( 6 ) المساحي : جمع مسحاة ، وهي المجرفة من الحديد ، والميم زائدة ، لأنه من السحو : الكشف والإزالة . النهاية : 4 / 328 .